إقتصاد

آفاق وتحديات إنتاج الهيدروجين الأخضر في المنطقة العربية

شريف أبو الفضل*

*باحث في قضايا الشرق الأوسط والاقتصاد السياسي.

تواجه البشرية معركة ضارية تتعلق بالحفاظ على سلامة كوكب الأرض وتجنب الآثار السلبية لتغير المناخ، حيث يرى الخبراء أنه من الضروري وقف ارتفاع درجات الحرارة العالمية عن 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، ولتحقيق ذلك، ينبغي خفض صافي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 45% بحلول عام 2030 من مستويات 2010، على أن  تخفض لمستوى الصفر بحلول عام 2050، الأمر الذي يتطلب اتخاذ مجموعة متنوعة من الحلول، وقد شهدت الفترة الأخيرة تركيزاً مكثفاً على الاعتماد على الهيدروجين الأخضر بديلاً عن مصادر الطاقة التقليدية، باعتباره صديقاً للبيئة ويواكب التوجهات العالمية بخفض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن مصادر الطاقة الناتجة عن الوقود الأحفوري.

أنواع الهيدروجين ومسارات الاعتماد عليه:

يُعد الهيدروجين ناقلاً كيميائياً للطاقة وقابلاً للنقل والتخزين، ويمكن إنتاجه بعدة طرق، يتم أغلبها باستخدام الوقود الأحفوري، حيث يتم إنتاج الهيدروجين البني من الفحم في عملية تعرف بالتغويز، في حين يتم إنتاج الهيدروجين الرمادي- والذي يمثل ثلاث أرباع إنتاج الهيدروجين في العالم- من الغاز الطبيعي عبر طريقة تعرف باسم إصلاح بخار الميثان، كما يتم إنتاج الهيدروجين الأزرق من خلال احتجاز الكربون وتخزينه، بيد أن هناك طريقة أخرى لإنتاج الهيدروجين من خلال التحليل الكهربائي، حيث يتم إطلاق تيار كهربائي في الماء، ليتم فصل الهيدروجين عن الأكسجين المكون للماء العذب، وإذا كانت الكهرباء المستخدمة في هذه العملية مستمدة من مصادر الطاقة المتجددة مثل الريح والطاقة الشمسية، فإن الهيدروجين الناتج عن هذه العملية يسمى الهيدروجين الأخضر.

وبجانب استخدام الهيدروجين بشكل مستقل، فإنه يمكن خلطه بعناصر كيميائية منفصلة للحصول على منتجات أخرى، ومنها الميثان الصناعي والأمونيا والوقود السائل الصناعي، والميثانول، فيما يشار إليه بــ”الوقود المعتمد على الهيدروجين“، والذي يمكن استخدامه لاحقاً كمادة وسيطة في العديد من الصناعات، مثل التكرير والبتروكيماويات والأسمدة وغيرها.

إتجاهات الطلب على الهيدروجين الأخضر

تُشير التقديرات إلى أن الهيدروجين الأخضر، سيصبح مسُتخدم على نطاق واسع بحلول عام 2030، ليأخذ مكانه جنباً إلى جنب مع أنواع الوقود الأحفوري الذي يعتمد على الفحم والنفط عادة. وتتجه الحكومات الأوروبية، صوب فرض رسوم تستهدف زيادة تكاليف إنتاج انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتبط بالوقود التقليدي، وتهدف الرسوم إلى تحفيز الشركات للاعتماد على الهيدروجين، وتستهدف برلين تقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لتصل إلى الصفر بحلول عام 2050.

كما تجدر الإشارة إلى أن الطلب على الهيدروجين وصل إلى 90 مليون طن سنوياً عام 2020، ومن المُتوقع أن يتضاعف ليصل إلى 650 مليون طن سنوياً بحلول 2050.

وقد شهد العامان الماضيان (2019 و 2020)، اقتناعاً متزايداً بأن الهيدروجين سيؤدي دوراً مهماً في إزالة الكربون من نظام الطاقة، رغم عدم وضوح الخطوات والمسارات التي ستؤدي لتلبية الطموحات الجريئة التي حددتها السياسات الوطنية والدولية.

ويتطلب تعزيز دور الهيدروجين في تلبية الأهداف الطموحة لتحقيق الحياد الكربوني، إسهام جمهور المستهلكين والقطاع الخاص والهيئات التنظيمية والجهات الحكومية المعنية، وزيادة وتيرة التعاون في العام أو العامين المقبلين؛ لدفع السياسات والسلوكيات المطلوبة.

وبالنظر إلى الجهود الدولية المتعلقة بإنتاج الهيدروجين الأخضر، حيث خطت بعض الدول خطوات واسعة في هذا الصدد، مثل أوروبا والصين واليابان والإمارات وفي أنحاء أخرى من العالم، وتتطلع هذه الدول للتوسع في استخدامه بقطاعات متنوعة بما في ذلك الصناعة والنقل والإسكان. وكآلية للتحرك الجماعي، أصدرت المفوضية الأوروبية، وهي من أبرز الداعمين العالميين للطاقة النظيفة، في يوليو 2020، استراتيجية لتوسيع استخدام الهيدروجين الأخضر عبر القطاعات الملوثة مثل البتروكيماويات والصلب.

كما توضح البيانات الصادرة عن منظمة الدول العربية المُصدرة للبترول، وموقع الطاقة، بشأن النصف الثاني من العام الجاري 2021، أن عدد مشروعات إنتاج الهيدروجين عالمياً يبلغ 359، في حين يبلغ حجم الاستثمارات المُقدرة في هذا المجال 500 مليون دولار، وأن حصة أوروبا من المشروعات المُعلنة حتى الآن 80%، وأن 70% من المشروعات تعتمد على الطاقة المتجددة، في حين يعتمد 30% منها على الوقود الأحفوري، كما تُشير البيانات إلى أن 13 دولة قد أعدت استراتيجيات وطنية للهيدروجين، و 9 دول تعمل على الانتهاء من إعداد استراتيجياتها ومنها (مصر- المغرب- عُمان)، و9 دول أعلنت إعداد خريطة طريق للهيدروجين بينها (السعودية- الإمارات).

أبرز التحديات التي تواجه الدول لبناء قطاع الهيدروجين:

أدت الحاجة المٌلحة للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في شتى بلدان العالم، إلى تحفيز الاستراتيجيات الوطنية لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، في المملكة المتحدة، والاتحاد الأوروبي، واليابان، وكوريا الجنوبية، وبحلول عام 2060 في حالة الصين، وزيادة اعتماد بعض الدول على طاقة الهيدروجين، إلا أن الاعتماد على الأخير، يواجه عدد من التحديات الرئيسية التي يجب تخطيها ليصبح مصدراً للطاقة يمكن الاعتماد عليه في أي صناعة وتتمثل في:

  1. ارتفاع التكاليف الرأسمالية في مشروعات الإنتاج: يظل التحدي الأكبر لإنتاج الهيدروجين الأخضر يتمثل في تخفيض التكلفة والتي تتراوح حالياً بين 2.50 دولار و 6.80 دولار لكل كيلو جرام واحد، والمطلوب هو أن تصل تلك الأسعار إلى ما دون 2 دولار حتى يصبح الهيدروجين الأخضر قادراً على منافسة الفحم وإلى 60 سنت حتى يمكنه منافسة الغاز الطبيعي.

وتتمثل تكاليف إنتاج الهيدروجين الأخضر المُرتفعة في الاعتماد على أسعار توليد الكهرباء عن طريق مصادر الطاقة المتجددة، علاوة على التكلفة الاستثمارية للمُحلل الكهربائي، وهي حالياً أعلى مرتين أو ثلاث مرات من تكلفة الهيدروجين الرمادي ما يجعل الأخير أكثر جاذبية للمستخدمين.

  • توافر متطلبات الإنتاج من ماء عذب وكهرباء: تمثل مشكلات نقص المياه العذبة عالمياً أحد التحديات الكبرى أمام التوسع في إنتاج الهيدروجين الأخضر، وبحسب تقرير صادر عن شركة أبحاث الطاقة ريستاد إنرجي، تهدف مشروعات الهيدروجين الأخضر المُعلنة إلى الوصول لسعة قدرها 206 جيجاواط بحلول عام 2040، لكن أكثر من 70% من هذه المشروعات تقع في مناطق تعاني نقص المياه مثل إسبانيا وتشيلي وأستراليا.

ولعل هذا ما يدفع باتجاه ضرورة التوسع في مشروعات تحلية المياه، لتعويض نقص إمدادات المياه، حيث تُشير التقديرات إلى أن مشروعات الهيدروجين الأخضر إلى إنتاج نحو 30 مليون طن من الهيدروجين سنوياً بحلول عام 2040، بمتطلبات سنوية تبلغ 620 مليون متر مكعب من المياه النقية، ولاسيما في ضوء توقعات الأمم المتحدة بزيادة الطلب على المياه العذبة عالمياً بنسبة 60% بحلول عام 2025 للزراعة وحدها.

وفي ضوء محدودية إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة سواء من الرياح أو الطاقة الشمسية؛ فإن ذلك يمثل تحدياً لأي توسع في إنتاج الهيدروجين الأخضر نظراً لارتفاع التكلفة، وضعف البنية التحتية والتقنية اللازمة.

وفي إطار أنه من المُتوقع أن يلبي الهيدروجين النظيف ما نسبته 22% من الاحتياجات العالمية للطاقة بحلول عام 2050، طبقاً لـ”بنك أوف أمريكا سيكيورتيز”، فهذا سيتطلب بلا شك توليد كميات هائلة من توليد الكهرباء المتجددة الإضافية، وسيتطلب إنتاج ما يكفي من الهيدروجين الأخضر لتلبية ربع الاحتياجات العالمية من الطاقة، كهرباء أكثر مما يولده العالم حالياً من جميع المصادر مجتمعة.

  • تدشين بنية تحتية ملائمة: يعد الافتقار إلى البنية التحتية مشكلة كبيرة بالنسبة للاعتماد على طاقة الهيدروجين، حيث يوجد عدد قليل من مرافق الإنتاج ذات النطاق الواسع حول العالم، والتي يمكنها تزويد المحطات اللازمة بالوقود للأغراض المختلفة، وأكبرها منشأة “شل” لتكرير النفط في راينلاند بألمانيا، وهي تستخدم الهيدروجين الذي تنتجه بالكامل في عملية تكرير النفط.

هذا بجانب أن نقل الهيدروجين في شاحنات مضغوطة سيكون أمراً مكلفاً للغاية، حيث لا توجد مرافق إنتاج هيدروجين ذات نطاق واسع قريبة من المدن، ورغم أنه يمكن نقل الهيدروجين داخل خطوط أنابيب الغاز الطبيعي القائمة بالفعل حول العالم، فما زالت هناك حاجة إلى الهيدروجين النقي لاستخدامه في المركبات. لذلك اتخذت شركتا “شل”، وشريكتها “آي تي إم” خطوة منطقية لخفض التكلفة، حيث قامتا بتشييد منشأة لإنتاج الهيدروجين وتخزينه في الموقع. وتقع منشأة الإنتاج خلف محطة الوقود الرئيسية مباشرة، وهي قادرة على إنتاج 80 كيلوجراماً من الهيدروجين يومياً.

  • الحاجة إلى سن إطار تشريعي وضمان الأمن والسلامة: ما زالت صناعة الهيدروجين بحاجة إلى تكثيف الجهود الدولية والوطنية من أجل سن القوانين واللوائح التي تواكب هذه التكنولوجيا والتي تغطي الجوانب التجارية والوظيفية، وتضع إطار تنظيمي لها، وقد يستغرق ذلك وقتاً، رغم مضي بعض الدول في اتخاذ ما من شأنه تأطير الأنشطة المتعلقة الهيدروجين.

وفيما يتعلق بالسلامة؛ فهناك اعتقاد شائع بأن الهيدروجين له قدرة كبيرة على الاشتعال مقارنة بباقي أنواع الوقود التقليدية، فضلاً عن التخوف من الانفجارات الناتجة عن كونه غازاً مضغوطاً، إلا أنه في الحقيقة أن الهيدروجين يتميز بدرجة حرارة اشتعال منخفضة نسبياً ونطاق اشتعال واسع جداً. وهو بذلك لديه ميزة كبيرة تمنحه التفوق على الوقود المُشتق من النفط في هذا الخصوص، وهي إنه أخف من الهواء.

 وقد اختبرت شركة “تويوتا” إطلاق رصاصة من عيار 0.50 على خزان ألياف الكربون الذي تستخدمه لتعبئة وقود الهيدروجين فلم ينفجر الخزان. وما حدث أن الخزان سمح للغاز الأخف من الهواء بالهروب والتدفق إلى الغلاف الجوي. ومن ثم يمكن القول إن الهيدروجين أكثر أماناً من البنزين. و أن السلامة ليست مصدر قلق كبير فيما يتعلق باستخدام وقود الهيدروجين على نطاق واسع.

نحو رؤية لتسريع بناء اقتصاد للهيدروجين في المنطقة العربية:  

تكشف البيانات الصادرة عن منظمة أوابك، ومواقع مختصة بالطاقة، أن المنطقة العربية تمتلك عدداً من مشروعات إنتاج الهيدروجين تعد الأكبر من نوعها على مستوى العالم، وتضم الهيدروجين الأخضر والأزرق والأمونيا الزرقاء والخضراء بإجمالي 26 مشروعاً موزعة في 8 دول عربية (الإمارات، والجزائر، والسعودية، والعراق، ومصر، وعمان، والمغرب، وموريتانيا).

وقد طرحت منظمة الدول العربية المصدرة للبترول (أوابك)، رؤيتها التي تتضمن ثلاث مراحل للتغلب على التحديات التي يمكن أن تواجهها المنطقة في طريقها لتطوير الاعتماد على طاقة الهيدروجين وهي كالأتي:

  1. المرحلة الأولى (2- 5 سنوات): وتقوم على الاستثمار في تنفيذ مشروعات ريادية وتجريبية لإنتاج الهيدروجين الأخضر بمقياس تجاري عبر التعاون مع الشركات المتخصصة في المجال، لفهم المبادئ الأساسية للتكنولوجيا، وبناء القاعدة المعرفية اللازمة. ويمكن في هذه المرحلة خلق نافذة للطلب المحلي من خلال تنفيذ مشروعات تجريبية لاستخدام الهيدروجين في خلايا الوقود لقطاع النقل، أو استخدام الهيدروجين الأخضر في الصناعات الكيماوية مثل الأمونيا.
  2. المرحلة الثانية (5-15 سنة): فهي بمثابة مرحلة انتقالية مهمة لتأسيس البنية التحتية لقطاع الهيدروجين، والسياسات المنظمة له، من خلال التوسع في إنتاج الهيدروجين الأزرق باستخدام الغاز الطبيعي المتوافر، مع العمل على تطوير تقنية احتجاز الكربون وتخزينه، للاستفادة من البنية التحتية القائمة للغاز واستغلال حقول النفط الناضبة في تخزين الكربون، مع استكمال إعداد السياسات الخاصة بالهيدروجين ومنها المواصفات الفنية، والأطر التنظيمية، وتطوير نماذج تمويل المشروعات.
  3. المرحلة الثالثة (15 سنة فأعلى): والتي يُتوسع فيها بشكل كبير في بناء أجهزة التحليل الكهربائي بعد التراجع المتوقع في تكلفتها الرأسمالية التي قد تصل إلى 500 دولار لكل كيلو واط، وبعد أن تصبح متاحة تجارياً بسعات أكبر تمكن من إنتاج الهيدروجين الأخضر بمعدلات كبيرة ومن ثم المنافسة في تصديره إلى مراكز الطلب المحتملة مثل السوق الآسيوية والسوق الأوروبية.

الأولويات الاستراتيجية لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر بالمنطقة العربية :

تمتع الدول العربية ودول منطقة الشرق الأوسط بالعديد من المقومات التي تجعلها بيئة جاذبة للاستثمار في إنتاج الهيدروجين، وذلك بسبب ما تمتلكه من توافر لمصادر الطاقة المتجددة بخصائص فريدة، كارتفاع سرعة الرياح ومعدل الإشعاع الشمسي لدى أغلب دولها، كما أن لديها موارد كبيرة من الغاز وبنية تحتية ضخمة يمكن استغلالها لتطوير قطاع الهيدروجين في المستقبل دون الحاجة إلى ضخ مزيد من الاستثمارات الضخمة في تنفيذ شبكات جديدة للهيدروجين.

وتُشير التقديرات إلى إنه بحلول عام 2050، فإن الطلب على الهيدروجين الأخضر سيبلغ 650 مليون طن، وهو ما يعادل حوالي 7% من الاستهلاك العالمي للطاقة الأولية، مما يؤدي إلى إزاحة ما يقرب من 10 مليارات برميل من مكافىء النفط سنوياً، أي أكثر من ثلث الإنتاج العالمي في الوقت الحالي، وهو الأمر الذي يوضح مدى الأهمية الواجب على الدول المُنتجة للوقود الأحفوري أن تأخذها بعين الاعتبار لإنتاج الهيدروجين الأخضر.

وهنا يمكن الوقوف على عدد من المحاور، التي تمثل أولويات استراتيجية على المدى الطويل بالنسبة للمنتجين في المنطقة لقيادة سوق تصدير الهيدروجين الأخضر، والتي تتمثل في:

  1. إنشاء قدرات منخفضة التكلفة وواسعة النطاق لإنتاج الهيدروجين الأخضر: إن متابعة دول المنطقة للاستثمار في محطات الطاقة الشمسية على نطاق واسع وربطها بشبكات المرافق العامة، سيُسهم في توفير طاقة كهربائية متجددة مُنخفضة التكلفة يمكن الاستفادة منها في إنتاج الهيدروجين، واعتماد تقنيات التحليل الكهربائي الأكثر ملاءمة لإنتاج الهيدروجين الأخضر على نطاق واسع.
  2. التركيز على إنتاج الأمونيا الخضراء كناقل ووسيط لتخزين الهيدروجين: من المُهم أن يشكل هذا مجال تركيز رئيسي للإنفاق على البحث والتطوير، وفرصة لتوطين القدرات العالمية الرائدة التي تضمها دول المنطقة، الأمر الذي من شأنه دعم اقتصاد الهيدروجين العالمي الجديد.
  3. التمرس في استخدام تقنيات تشقق الأمونيا في منافذ وجهات التصدير الرئيسية: يمثل اختيار أسواق التصدير أهمية بالغة، وينبغي للمصدرين في دول المنطقة التخطيط على المدى الطويل، والتركيز على عدد قليل نسبياً من الأسواق ذات الطلب المستدام التي تتميز بتوقعات استهلاك مرتفعة وإمكانات إنتاج منخفضة.
  4. إنشاء مراكز رئيسية لإنتاج الهيدروجين الأخضر: لتحقيق الحد الأقصى من فعالية التكلفة، لابد لمصدّري دول المنطقة من إنشاء مراكز رئيسية شاملة تضم بنية تحتية متكاملة لإنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا تركز على الإنتاج المحلي وأنشطة إعادة التحويل المركزية في وجهات التصدير. ويمكن إقامة هذه المراكز في هذه الدول بمحاذاة منشآت توليد الطاقة الكهربائية المتجددة أو على مقربة منها.

وختاماً، يمكن القول من خلال استعراض المعطيات السابقة، أن الهيدروجين الأخضر كمصدر للطاقة قادم لا محالة، وقد يستغرق ذلك وقتاً، قد يطول أو يقصر، وفقاً لما ستفضي عنه جهود دعم منظومة الابتكار العالمية لخفض التكلفة الاستثمارية والتشغيلية لإنتاج ذلك الوقود النظيف، وعلى نحو يجعله أكثر جاذبية بالنسبة للمستخدمين النهائيين في مختلف الأنشطة الاقتصادية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى