إقتصادسياسة

الإيكواس تجمع اقتصادي يلعب دورا سياسيا متزايدا:

يضم التجمع الاقتصادي لدول غرب أفريقيا الذي أنشئ منذ قرابة 42 عاما وتحديدا في 1975، خمسة عشر دولة هي (بنين- بوركينا فاسو- جزر الرأس الأخضر- ساحل العاج – جامبيا –غانا- غينيا- غينيا بيساو- ليبيريا- مالي- النيجر-نيجيريا-سيراليون- السنغال- توجو)، ويشير موقع الإيكواس أن حجم الأنشطة التكاملية لدول المنطقة وصل 734.8 مليار دولار وهي أنشطة لا تقتصر على الصناعة والنقل والاتصالات والطاقة والزراعة والموارد الطبيعية والتجارة والقضايا النقدية والمالية فقط بل تمتد للنواحي الاجتماعية، وكذلك المسائل الثقافية.

برغم كون مجموعة الإيكواس (التجمع الاقتصادي لغرب أفريقيا) مجموعة اقتصادية بالأساس إلا أنها لعبت دورا سياسيا مباشرا في أزمة جامبيا الأخيرة، فقد رفضت إعطاء الشرعية لعملية تمديد يحي جامع لولايته بعد انتهاء مدته الرئاسية، وفرضت احترام نتائج الانتخابات التي أتت برئيس من المعارضة، بعد 22 عاما من احتفاظ جامع بالسلطة وحكمه بالحديد والنار.

لا تمتلك الإيكواس قوة عسكرية  ثابتة، لكن كانت بداية التحول نحو الربط بين الاقتصاد والسياسة في التجمع مع مراجعة ميثاق الجماعة في عام 1993 الذي وسع نطاق وسلطة إدارة الشؤون السياسية والسلام والأمن Directorate of Political Affairs, Peace and Security (PAPS) من خلال استيعاب ما فرضه الواقع السياسي والتحدي الذي يشكله اندلاع الصراعات في المنطقة،  ثم بإنشاء مجموعة العمل الحكومية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب في غرب أفريقيا The Inter-Governmental Action Group against Money Laundering and Terrorism Financing in West Africa (GIABA)، وأقرت المجموعة في العديد من قممها تشكيل قوات عسكرية وتدخلات في عدد من دولها كآليات للأمن الجماعي، ففي الحادي عشر من نوفمبر 2012 أعلن الرئيس الايفواري الحسن واتارا رئيس المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا”ايكواس”حينها أن قادة التجمع الإقليمي وافقوا على إرسال قوة تتكون من 3300 جندي إلى مالي لمدة عام لاستعادة شمال البلاد من أيدي الجماعات المساحة التي تسيطر عليه حينها بعد الانقلاب العسكري به في عام 2012 ولكن هذه القوات تم ارسالها بعد طلب فرنسا والاتحاد الأفريقي، تدخلت الإيكواس  في العديد من الصراعات في دولها مثل الصراع في ليبيريا ، وسيراليون ، وساحل العاج ، وغينيا بيساو، لكن وفقا لمحللين توقفت فعالية هذه التدخلات في الكثير من الأحيان على أدوار إقليمية قوية للجزائر وموريتانيا وكذلك أدورا دولية لكلا من فرنسا والاتحاد الإفريقي.

لدى العديد من دول المنطقة حساسيات خاصة من الانقلابات العسكرية لذا فإن التجمع يعتبر نفسه حارسا للديمقراطية في بلدانه، ولذا فإنه تدخل سريعا في مالي وكذلك في جامبيا، والتي استطاع التجمع أن يفرض احترام نتائج الانتخابات التي أطاحت بيحى جامع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى