أدب وفنمختارات

10 دقائق و38 ثانية في هذا العالم الغريب “تطور النفس الإنسانية”

شروق الحريري

يركز الكاتب دائما على بناء شخصيات الرواية؛ ارتكز نجاح المؤلف على عاملين طريقة السرد والربط بين الشخصيات والقارئ فيعكس صورة ذهنية لدى القارئ ما يجعله يرتبط ارتباطا نفسيا وفكريا بالرواية، اعتمد على هذه المعادلة الكثير من المؤلفين، والبعض الأخر اعتمد على عامل فقط من العاملين ففي الرواية الحديثة يعتمد أحمد مراد على السرد، فطريقة سرده للأحداث وربطه بين شخصيات الرواية ما يعكس المشاهد البصرية والأحداث، وفي العقد السابق اعتمد نجيب محفوظ على ربط القارئ بالشخصيات وإلى جانب ذلك ربطهم بمدينة بعينها وهي القاهرة، فبدأ بسرد حكايات وقصص شخصيات في مناطق القاهرة.  

لم تختلف إليف شافاق عن الكثير من الروائيين حيث اعتمدت على المزج بين طريقة سردها للتفاصيل للرواية والربط بين القارئ وشخصيات الرواية، ما يخلق صورة تخيلية للرواية، مزجت إليف في روايتها بقدرتها على السرد والتفاصيل التي تجعل القارئ يعيش بداخل الرواية وبداخل الشخصيات بأدق التفاصيل. فتحاول دائما المزج بين العديد من القصص في الرواية الواحدة. حيث ارتبطت إليف بمدينة إسطنبول وأحبتها وهو ما انعكس على روايتها فدائما ما تحكي روايتها عن المدينة في أزمنة مختلفة فبينما حكت رويتها الفتى المتيم والمعلم عن إسطنبول تحت الحكم العثماني جاءت رويتها قصر الحلوى لتحكي عن إسطنبول في بدايات القرن العشرين أما روايتها 10 دقائق و38 ثانية في هذا العالم الغريب فتحاول أن تحاكي منتصف القرن العشرين.

إلى جانب ذلك تحاول إليف أن تربط القارئ بالظروف الاجتماعية والسياسية المحيطة في زمان الرواية، فجاءت بدايتها في روايتان تحاول من خلالهم عرض الصوفية والتي منحت جائزة أفضل عمل أدبي صوفي في تركيا لعام 1998، وروايتها الثانية بعنوان ” Mirrors of the Cit” وحاولت من خلالها طرح التصوف اليهودي والإسلامي في القرن السابع عشر. ورويتها “Med-Cezir” التي تجمع بين مقالات حول التمييز الجنسي بين الرجل والمرأة والفكر اليهودي وعلاقته بالأدب. وهو ما جعلها في مواجهة مع الحكومة التركية في أعقاب نشر روايتها لقيطة إسطنبول ” The Bastard of Istanbul” والتي نشرت باللغة الإنجليزية وكانت الأكثر مبيعا في تركيا لعام 2006، وتم استدعائها من قبل السلطات التركية واتهامها بإهانة تركيا بموجب المادة 301 من قانون الجنائي التركي.

ويعد الأهم دائما في روايات إليف هو عكس الجانب النفسي للشخصيات، وسرد تطور الشخصيات نفسيا والتحولات التي تطرأ على الشخصية سواء بفعل العامل الطبيعي أو عوامل لحظية من تعرضهم لاضطهادات اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية، فدائما ما تجعلنا نري كافة جوانب الشخصية وتطوراتها وهو ما يميز روايتها، فالرواية الواحد تجمع في طياتها الكثير من الشخصيات بتطوراتها وتأرجحها بين الخير والشر وبين النفس والمجتمع، وفي رواية 10 دقائق و38 ثانية في هذا العالم الغريب استطاعت إليف أن تفكك حواجز الخوف في المجتمع من خلال عكس إشكاليات تتعلق بطوابع اجتماعية وعرقية ودينية وجنسية بداخل المجتمع بصرف النظر عن أسقاط هذه الإشكاليات على المجتمع التركي إلا انه في الواقع ما هي إلا إشكاليات وعوائق بداخل كافة المجتمعات. 

وفي هذه الرواية استطاعت أن تجعل القارئ يحيط بكافة تطورات النفس الإنسانية واختياراتها التي قد تفرض عليها في بعض الأوقات وفي أوقات أخري تكون بمحض الاختيار الحر، ففي هذه الرواية عكست مدى تقبل المجتمع للتفكير المختلف، وكيف يبحث الإنسان في رحلته في الحياة عن الراحة عن أن يكون هو فقط؛ يعيش ويحيا ويصارع من أجل أن شعوره بالرضا والراحة..

10 دقائق و38 ثانية من ثبات الزمن وتغيير النفوس: 

لم تكن 10 دقائق هي آخر ما تبقى ليلي تكيلا في هذا العالم والتي استطاع عقلها بعدها الانفصال عن الواقع ليحيا حياة الروح، تبقى لها في هذا العالم خمس أصدقاء استطاعوا أن يخلدوا ذكرى تلك الروح..

تربطنا إليف في هذه الرواية بمجموعة من الشخصيات المختلفة والمقهورين من المجتمع والعادات والتقاليد، الباحثين عن الراحة دون النظر إلى عادات وتقاليد، فجاءت الشخصيات الرئيسية في الرواية الست أصدقاء (ليلي تكيلا، نالا، سناب المخرب، جميلة، زينب 122، حميرة). 

ليلي تكيلا؛ هي الفتاة القروية التي نشأت في أسرة مفككه أب يحلم لم يرزقه الله بالاولاد من زوجته الأولى فيتزوج الثانية التي تنجب له بعد فترة طويلة من زواجهم فيكتبها الأب باسم زوجته الأولى ولا تعلم لمدة طويلة أن زوجت أبيها هي أمها الحقيقة وحين تعلم لا تستطيع أن تعاملها كأم لها، والأب الذي يتغير كثير فبين التأرجح في مشاكل الحياة كان الأب يشرب الكحول قبل ولادة ابنته وحين جاءت إلى الدنيا عهاد الله أن يبتعد عن الخمر ولكن بعد مدة من الزمان عاد مرة أخرى إلى الشرب ومع ولادة الابن ذو القدرات الخاصة شعر الأب أن الله يعاقبه لذلك لم يعد في قلبه أي مساحة للدنيا وذلك مع تغذية الشيخ الذي اعتبره من موريدينه للفكر المتطرف والمتشدد، فبدأ الأب في التشدد على الابنة ورغم ذلك التشدد لم تجد ليلى في المنزل أي متسع لها، فلم يحتويها أي منهم الأم التي وجدت نفسها تناديها بماما والتي لم تشعر اتجاها بأي مسئولية وزوجة الأب “الأم الحقيقية” التي أثقلها متاعبها النفسي وشعورها بعدم الأمان وخوفها الدائم، والعم الذي يتعدى عليها. 

ومع أزمتها الحقيقية والتي لم يحاول أحد من أسرتها احتوائها بالرغم من شعورهم الداخلي بأنها على حق دفعها للفرار من هذه الأسرة والذهاب بمفردها في سنها الصغير إلى إسطنبول لتواجه المسير المحتوم، وكانت ليلي دائما ما تشعر بالسخط مما تفعله ولكنها لا تجد طريقا للعودة لعدم تقبل المجتمع لها ولغلق جميع الأبواب أمامها خصوصا مع رفض الأب اتصالاتها فور علمه بأنها كانت تتحدث مع أمها بدون علمه، حاولت إليف أن تعكس لنا كيف أن ليلى الفتاة الصغيرة الرقيقة التي تحافظ على شعور وإحساس الأخرين لم تغيرها وظيفتها، فعلى الرغم من عملها في شارع المواخير كفتاة سيئة إلا أن الصراع الداخلي استمر لديها فلم تحلم في يوم الوصول إلى هذه النقطة، ومع فتح الحياة العديد من الأبواب أمامها وإعطائها فرص إلا أن المجتمع لم يتقبلها فلم تتقبل أسرة علي زواجها منه كما لم يتقبل الأخرين حياتها فدائما ما ينبذوها ويعاملوها معاملات سيئة.

على الرغم من أن شخصية ليلى تكيلا هي الشخصية المحورية لدى إليف إلا أنها لا يمكن أن تظهر تغيراتها النفسية والاجتماعية إلا بالنظر إلى باقي الشخصيات التي وضعتهم إليف في طريق ليلي، فسنان وهو صديق طفولة ليلي والذي مر بظروف قاسية من معاملة والدته له بعد موت أبيه بقسوة حتى لا يفسد وسخط المعلمين والتلميذ عليه والاستهزاء به والذي أثر على نفسيته وشخصيته فأصبح شخصية مذبذبة لا يحب التجمعات ويهرب من المواجهة ويخاف من الآخرين، مما أوقف حياته المهنية عند حد معين لا يستطيع تجاوزه وحياته الشخصية التي لم يستطيع ابدأ أن يصارح ليلي بمدى حبه لها؛ كما لم يستطيع أن يصارح زوجته بحياته الأخرى التي يلهوى فيها مع ليلي وأصدقائها لأنه يشعر فيها بالحياة وبحياته التي يريد أن يحيياها. فلم يجد سنان سوى ليلى التي استطاعت أن تطبطب عليه في ظل حياة طفولية قاسية استطاعت أن تلمس روحه وما بداخله من تفوقها، فهي التي شجعته على أن يصبح مخترع ولكن صدمته الحياة والمجتمع مع صدمتها ليلي فلم يحقق سعادته أو نجاحه لخوفه من المجتمع والتقاليد والأسرة..

أما نالان؛ صديقة ليلي والتي تعرفت عليها بعد قدومها إلى إسطنبول فهي قصة منبوذة أخري من المجتمع والأعراف، ففي الواقع حاولت إليف أن تسلط الضوء على المتحولين جنسيا، فاختارت شخصية نالان، عثمان الذي هرب من قريته في الأناضول يوم زفافه من أجل حلمه في أن يستطيع التعرف على نفسه ويحيا بسلام، فعثمان لم يكن في يوما يشعر أن جسده يتطابق مع روحه، فلم يشعر أنه رجلا إذا ما كان يشعر بأن هذا الجسد لا ينتمي إليه فجاء إلى إسطنبول لإجراء جراحة والتحول جنسيا، ولكن قبل ذلك لم تغفل إليف عن عكس نمط الحياة التي مر بها عثمان قبل القدوم إلى إسطنبول فكان يؤلف القصص التي كان دائما ما يرى نفسه فيها شاعره أو أميرة “امرأة”، وفي الدراسة لم يكن من الطلاب المجتهدين فكان تحصيله منخفضا كما كان يعامل بقسوة من قبل التلاميذ والأساتذة، ومع دخوله للجيش تغيرت حياته حيث جعلته هذه المحنة يشعر بأنه أنثي، ومع إجباره على الزواج اختار أن يحيا الحياة التي يستحقها التي يريدها فهرب إلى إسطنبول ليحيا هذه الحياة، وعندما جاء إلى المدينة تقابل مع ليلي التي استطاعت أن تشعر بأحزانها كمتحوله جنسيا منبوذة من المجتمع ليصبحا أعز الأصدقاء بعد ذلك.. استطاعت إلي فإن تسلط الضوء هنا عن كيف عامل المجتمع نالان المتحولة حيث لم يسمح المجتمع للمتحولات جنسيا أن يعملا سوأ في مجالين فقط أما تصفيف الشعر أو البغاء، فلجات نالان إلى العمل في الشوارع والتعرض لأشكال من المضايقات سواء من المجتمع ونظرات سيئ مما جعلها تغضب ويتحول سلوكها إلى سلوك عدواني بعد أن كانت عثمان الفلاح أصغر الأبناء من القرية الهادئة…

أما جميلة الصديقة الأجنبية؛ فعكست هنا إليف كيف يبدد الزمان من حياة الأشخاص، حيث اختلفت حياة جميلة وقصتها عن قصة الأخريين فلم تكن جميلة منبوذة من المجتمع أو من العادات كما لم تكن هربه لتحقق أحلامها، إلا أن مشكلتها هي مشكلة نفسية فجميلة هي ابنة لأب مسلم وأم مسيحية وتعد الأقرب للأم وبعد موت والدتها تزوج والدها من امرأة مسلمة وبدأت في معاملاتها معاملة سيئة والشجار الدائم، وفي أحد الأيام ذهبت جميلة لكنيسة والدتها، ومع اعتناقها المسيحية اعتراض والدها وأخوتها فاطرد جميلة إلى ترك المنزل وفي هذه الأثناء لم تجد الراحة النفسية في الكنيسة وهنا كانت نقطة تحول كبيرة في شخصية جميلة المرأة الأفريقية التي فقدت الأسرة والكنيسة والراحة. ومع تغير الحال بالنسبة لجميلة لم تستطيع الصمود مع التغيرات الاقتصادية التي تعرضت لها الصومال أثر الحروب والأهلية والمجاعات وبعد الانتقال إلى حي الفقراء انتقلت مرة أخرى إلى إسطنبول لكي تعمل كخادمة ولكن فور وصولها إلى المدينة السوداء علمت جميلة أنها خدعت وأنها جلبت لتعمل في البغاء، وفور جلبها وضعت في بيت وعلمت أن من يبدى اعتراض يسجن تحت البيت، ولكن حاولت جميلة التخطيط للهروب العديد من المرات والتي نجحت فيه بعد مقابلة ليلى، وكانت رغم كل ذلك تقابل بشيء من الازدراء والمعاملة السيئة من قبل المجتمع ومن قبل مجتمع المومسات نفسه، فلم تجد رحمة إلا من قبل ليلي ومن بعدهم أصدقائها. ولا تنسي إليف أن تضع ميزة في جميلة وهي أنها تستطيع أن ترى ما بداخل الروح …

زينب 122؛ هنا حاولت إليف أن تلقي الضوء على المختلفين من اتجاه آخر وهو الاختلاف الشكلي لم تكن إشكاليات زينب وحبكتها في شكلها، فزينب هي ابنة أحد القرى الجبلية اللبنانية المعروفة بظاهرة التقزم كانت زينب أبويها قزمين ولكن جميع أخواتها معتدلي الطول، تغيرات حياة زينب مع توجه أحد المصورين إلى القرية واختيارها لتصويرها من أجل معرض للصور سيجول أوروبا برمتها أحبته زينب، ثم سافرت زينب لبيروت لتلقي العلاج وهناك تعلمت قراءة الفنجان، وتعد هذه الرحلة هي ما غيرت مجرى حياة زينب؛ فمع حصولها على المال دب الأمل في نفس زينب من قدرتها على تغيير مستقبلها والتخلص من حبست هذا الجسد ونظرة الأخريين إليها وانتظارها الموت مع عدم حصول على زواج أو عمل، ففور عودتها إلى القرية أقنعت والدها بترك القرية والترحال  ومع موافقة والديها سافرت زينب إلى سوريا ثم منها إلى تركيا واستقرت في إسطنبول ولأنها لا تجيد التركية لم تتمكن من قراءة الفنجان والعمل كما كانت مخططه فعملت لدى مصفف شعر وتعرض للإيذاء الجسدي الناتج عن كثرة العمل في ظل مرضها،، وهنا انتقلت إلى شارع المواخير والتي لقت فيها ليلي، عكست إليف في حياة زينب مدى القسوة التي لقيتها من المجتمع حتى مجتمع المنبوذين “المومسات” في شارع المواخير والتي لم تسلم زينب من كلامهم واحيائهم على حجمها ومرضها، وجدت زينب في ليلي وأصدقائها ما لم تجده في هذا العالم الواسع.

وأخيرا وضعت إليف شخصية حميراء؛ فهي بنت أحد القرى المسيحية التي تعلمت في صغرها كافة الأغاني الفولكلورية، ومع معرفتها بالدير وطدت علاقتها بالراهبات وقررت أن تصبح مثلهن وألا تتزوج، ولكن ارغمها والدها على الزواج من شريكه في السادسة عشر، لم يعاملها زوجها معاملة حسنة ولم يشعروا بالسعادة معا، وعاملاها حماها وحماتها معاملة سيئة حيث سكنت معهما، ومع تطور علاقاتها بزوجها السيئة إلى أن وصلت للضرب تركت حميراء المنزل وسرقت سوار حماتها وسافرت إلى إسطنبول، غيرت المدينة من حميراء فعلمتها التمدين شكلا كما غيرت معرفتها بليلي بأسلوبها في اللبس والتجميل، وعملت حميراء في أحد النوادى الليلية كمغنية ومثلت في بعض الأفلام الشبابية. كان شبح الخوف من زوجها يلاحقها أينما صارت وهو ما جعلها دائما في تيهة وخوف ولم تستطيع التطور في حياتها العملية فاستمرت في العمل في النوادي الليلية.

جمعت شخصيات الفرعية والأساسية لرواية 10 دقائق و38 ثانية في هذا العالم الغريب قاسم مشترك البحث عن النفس ومحاولة الحصول على السعادة والراحة، أن تلتقي الروح مع العقل مع الجسد فيستريح الإنسان، فجميعهم بحثوا عن أنفسهم وظنوا في إسطنبول المخلص لهم من هولات الأقدار، جميعهم نبذوا من المجتمع في بدايتهم تعرضوا لأشكال مختلفة من عدم تقبلهم وتقبل أفكارهم وتغيرهم عن الأخر ما جعلهم يفرون من واقعهم ليعشوا في المدينة التي قد تحقق لهم جزء من التقبل إلا أن المدينة افترستهم كما افترسهم المجتمع من قبل ولم يتقبلهم مجتمع المدينة بتمدينه كما لم تتقبلهم القري بعادتها وتقاليدها..

وضعت إليف في هذه الرواية مجموعة من الصعوبات والصدمات للمجتمع فلم تكن المومسات سيئات كما يراهم ويوصمهم المجتمع فكانت ليلى ذات قلب كبير مع الجميع رغم الصعوبات التي مرت بها إلا أنها لم تقابل الإساءة في أي وقت بمثلها، كما وضحت أن تالان لم تكن بذلك الشراسة إلا أن المجتمع دفعها لذلك ورغم ذلك إلا أن شيء ما بقي في روحها يجعل فيها شيء من عثمان الفلاح الطيب، وسنان المخرب الذي دهسته الحياة فخاف وعاش حياة مزدوجة وحميراء وزينب جميعا جمعهم نقاء الروح مع قمع المجتمع وازدرائه. لم يحصل إي منهم على مراده في المدينة ولكن استطاعت ليلى في النهاية الحصول على السكينة والراحة التي طالما بحثت عنها فقط حين انتقلت بعد 10 دقائق و38 ثانية إلى عالم آخر حين ألقيت في البوسفور. 

اظهر المزيد

Sherouq Elharery

باحثة علوم سياسية، حاصلة على ماجستير علوم سياسية كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة، تعمل على قضايا المجتمع المدني والحركات الجهادية والتحول الديمقراطي، لها بعض الأوراق المنشورة في هذه المجالات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى